جملة مقدسة عند كل أب و أم مصريين عند تربية ولادهم ... و لأن معظمنا شباب تيكي تيكي و بنسمع كلام مامى و دادى فاحنا مش بس هنمشى جنب الحيط داحنا هنمشى جوة الحيط كمان و مش هننبش فى مشاكلنا و لا هندور على أسباب المشكلة و لا حتى هنحاول ندور على العلاج موضوعات سلسلتنا من الآخر ..ترسيخ للشعار المصرى القديم ( اللى ممكن يكون بيرجع للعصر الطباشيرى ) ..خليك فى حــالك و أول حلقات سلسلتنا ..آه يــانى .. من البحر الطليـانــى ...
كتير مننا عايش و مش واخد باله من اللى بيجرى حواليه و لأننا متعودناش نقرأ ( كأن القراءة بعبع للشعب المصرى )فمبقاش عندنا قدرة على مجاراة و مواكبة العصرو بقينا زى الإنسان البدائى فى عالم بقت اليونان فيه بتفوز ببطولة أمم أوروبا و بقت فرص تقدمنا بالظبط زى فرص فوز الزمالك بالدورى .
كان لازم أقول الكلمتين الجايين دول مش كلام سياسى على الرغم من مظهره الخارجى لكنهم مفيدين جدا لينا فى موضوعناهتكلم عن عصرين مختلفين لمصرعصر الاشتراكية اللى بدأ بعد الثورة و عصر الرأسمالية الحالى . و طبعا لأن أغلبنا معندوش فكرة عن الاتنينو بالنسباله الرأسمالية و الإشتراكية حاجة كدة زى تارت الكريم كراميل و طائر الرُخ بيسمع عنهم بس و عمره ما جرب حاجة منهم.
الاشتراكية بمعنى بسيط جدا إن النظام الحاكم هو اللى بيبقى معاه كل الفوس و الموارد و الشعب يعيش غلبان و لو عايز أى حاجة أطلب من الحكومة و دا النظام الروسى الشيوعى قبل سقوط الاتحاد السوفيتى و اللى طبقه عبد الناصر فى مصر.
_ الرأسمالية بقى يعنى الاعتماد على النفس و كل مواطن من حقه يبقى معاه فلوس و الحكومة مش ملزمة بحاجة تجاهك اقتصاديا غير انها توفرك سوق الاستثمار و المجال اللى تقدر تحصل منه و تستثمر فيه فلوسك و لأننا كشعب لحد دلوقتى عايشين فى تصور النظام الاشتراكى و مستنيين الحكومة تعملنا كل حاجة ظهر عندنا ظواهر عجيبة مكنتش موجودة قبل كدة أو كانت موجودة لكنها أصبحت بصورة متزايدة رهيبة فى الوقت الحالى
و منها ظاهرة موضوعنا النهاردة : أنا هلم قرشين و أخلع يا عم بقى
كل شاب همه انه يسافر لإعتقاده التام ان مفيش فرص عمل فى مصرو يحاول يدور على أى قرشين يسافر بيهم لو فكر يهاجر بصورة شرعية فى الغالب بتقى مشكلة كبيرة لأن شهادته غالبا بتبقى الثانوية العامة أو دبلوم صنايع و حوارات الفيزا كارد و الكلام دا كله بيبقى صعب و معقد بالنسباله و صعب يخرج من غير عقد عمل فيبدأ يدور على الطريق التانى ..الهجرة غير الشرعية و يستلف أى قرشين من أى حد و يشوف واحد قرارى يسفره إيطاليا أو اليونان و على أى مركب يسافر و يترمى فى البحر قبل الحدود الأوروبية بكام كيلو و هو وشطارته بقى فى العوم و فى التخفى من سلطات الحدود
و طبعا بتفشل العملية لأنه حتى لو دخل البلاد بيبقى طول الوقت هربان و مطارد لأنه مش معاه باسبورت و لا أوراق دخول شرعية فبتحصل كوارث الغرقى اللى بنشوفها دايما و آخرها حادثة أواخر 2007 .
طيب دلوقتى ..ليه الشباب دا بقى بتهون عليه نفسه و بلده بسهولة ؟و بقى تفكيره الوحيد فى تأمين مستقبله هو السفر برة ؟مع علمه بخطورة الموضوع لدرجة ان شاب من اللى نجيوا من الغرق قال ( أهون عليا أموت غرقان و لا إنى أرجع مصر )
_ أنا شايف ان دا مش بسبب الظروف الاقتصادية بس اللى اتكلمت عليها فى البداية الموضوع ليه أبعاد تانية أهمها إننا فقدنا انتمائنا لبلدنا ( أو بمعنى أصح فقدنا الانتماء لكل شىء ) مبقناش عارفين احنا مين و لا عايزين ايه عايشين فى بلدنا أغراب فى حين إن الأغراب ( السياح ) واخدين حقوق أكتر مننا نفسنا ( إحنا أهل البلد )
و دا مالوش غير علاج واحد
انك تبدأ تعرف ايه هى حقوقك كمواطن
انك تعرف انك انت ابن البلد دى
ان انت مصرى
سامعنى كويس ؟
* أى مشروع ناجح لازمله حاجتين :
رأس مال و فكر تخطيطى سليم
و الاتنين موجودين عند شباب مصرلكنهم معندهمش فكرة عن كيفية استخدامهم
اللى عنده رأس مال : بتبقى غالبا دماغه فاضية و مقضيها تفاريح
و اللى عنده فكر : بتبقى مشكلته الكبرى رأس المال
طب الراجل اللى عنده فلوس و مستعد يدفع لشاب 30 ألف علشان يسافرليه ميساعدوش بيهم هنا فى بلده ؟
ليه رجال الأعمال ما يتبنوش مشاكل الشباب و يمولوهم و حتى ياخدوا إيصالات بالمبالغ اللى دفعوها !و الشباب يسددها بعد كدة خصوصا إن حوارات قروض البنوك للشباب حوار سنتيح و مهلبية بالمكسرات ،،،
محتاج رجال أعمال بمنطقنا الإسلامى ( القرض الحسن ) ... دا اليهود فى أستراليا و أغلب الدول بيطبقوا النظام دا ، يتبنوا شباب صغير و يمولوهم و يدوهم خبراتهم و يخلوهم يقفوا على رجلهم و يرجعولهم بعد كدة رأس المال اللى استلفوه بس بدون فوايد ( نظام القرض الحسن الإسلامى ) و كل دا علشان ينضم الشباب لمسمى ( تنظيم الماسونيين الأحرار ) الصهيونى ...ناس عندهم فكرة و عقيدة بيدعولها ( أرض الميعاد ) .
و إحنا أصحاب العقيدة الوحيدة الصحيحة و الفكر القويم لإصلاح كل المجتمعات .. أملنا الوحيد فى الحياة بوسة من صاحبة نظرية ( بوس الواوا )
محتاجين نظرة موضوعية لأسباب مشاكلنا علشان يبقى عندنا نظرة موضوعية أخرى لحلول المشاكل دى ،،،، يا ترى عندك و لا هتمشى جوة الحيط و تخليك فى حالك ؟ بس المشكلة إن إنت مش مخليك فى حالك ... لو كنت مهتم بحالك مكانش بقى دا حالك و لا إيه ؟
مستنى نسمع من بعض و نشوف أرائنا و طرحنا لأسباب مشكلة النهاردة
قبل ما نغرق كلنا .. فى البحر الطليانى ...

هناك تعليقان (2):
هتزعل من ردى ولا اقولك هقول واتوكل على الله يعنى هترمينى بطوبه ... عادى
هسألك سؤال انته مش بتقول انك مسافر ؟؟؟ طيب سيبتها ليه لو كنت عاوز تلاقي حل للمشكلة اللي بلدك فيها ؟
ياترى هتلاقيلها حل من بعيد
على فكرة مش كل الشباب بتفكر بسلبيه ده اللي ظهر على الوش لكن فيه شباب بتتبنى قضيه وتحارب عشانها
هقولك على حاجه انا اخويا بيحاول من خلال جمعيه رسالة انه ياخد ارض عشان مشروع جامعه كبيرة للصم والبكم انته عارف ان الفئة دى في مصر مهضوم حقها بطريقة رهيبه عارف انهم بيتعاملوا اسوء معاملة عارف ان بره في جامعه ليهم مخصوص وبيدرسوا من البيولوجى لادارة الاعمال عارف ان لحد دلوقتى مفيش معهد واحد ليهم في الوطن العربي كله وانهم بيتخرجوا من الثانوى الولاد تلطش في اي شغلانه والبنات تقعد في البيت ترضي باي عريس
زى ما في شباب بتوع بابي ومامي في برضه حد بيدور على مصلحة بلده وعلى فكرة مش اخويا بس ده شباب كتير بقي في ايجابية وحاجات بشوفها من الناس بتحصل مبقوش بيسكتوا على حقهم زى الاول يمكن بقي في وعي عن الاول
فراشة..
متشكر جدا على تعليقك الجميل فى الاول.. وانا محدفش بطوب ..بالفرفر على طووول ..هههه..
اقولك ياستى ..بالنسبة ليا انا (وطبعا كل الشباب اللى فى سنى) متهيالى بنفكر بتفكير واحد.. السفر..
عارفه ليه...
السبب هتلاقيه فى اللى انا كاتبه..
ان مفيش حد يقدر يساعدك، وكل منا طبعا عنده التزامات مقولكيييش ، وبلدنا محتاجه اللى يساعدها مش هتساعد حد بحاجه، بس كلامى عن موضوع السفر ، ان فى شباب بترمى نفسها فعلا فى النار مقابل السفر .. تلاقيه يروح فى مركب مكسر لايطاليا واليونان وياعالم هيوصل ولا لاء واذا وصل هيمسكوه ولا هيعملوله ايه ...مخاطر كتير ترمى حياة البنى ادم فى النار.
يعنى يا اما اسافر او انتحر؟؟؟
طب رجال العمال اللى بنسمع عنهم دول ، مبيشوفوش الكلام ده كل يوم.
وليه محدش بيحاول يساعد الشباب دول- الا من رحم طبعا-؟؟
واخيرا انا مفكرتش فى السفر غير لما لقيت كل الابواب خلاص اتقفلت وملهاش مفتاح؟؟؟
صدقينى فكرت فى كل شئ ممكن تتخيليه انه ينفع بلدى وينفعنى ..
بس ظروف البلد وروتينها وحكامها مبيرحموش ؟؟ ومتهيالى كلنا عارفين الكلام ده.
تحياتى ليكى ولاخوكى ع المجهود اللى بيقدمه ده ويارب يكرمه ويجزيه خير عليه.
إرسال تعليق